الاثنين، 19 مارس 2012

كلمات تسكن في بيت العنكبوت

آه .. آه .. آه
تخرج ساخنة ، معذبة ، كأن الألم يجرحها ، كأن الليل يصب كوابيسه فيها !!!
كل حماقاتها باتت مكشوفة إلا لعينيها ،
لا تفهم سر تعبها الذي يتكاثر كل يوم على جبينها ،
وحبات العرق المعلقة على صفحة خدها ،
وحيدة القلب إلا من الأوهام القاتلة ،
تمتلك بحرا من الضياع ،
وسهولا شاسعة من الأمنيات الساذجة ،
حمقاء تلك الأحلام المرمية على شواطيء مناماتها المزيفة ،
لم تدرك حقيقة نفسها ،
ولم تعي حجم المعاناة التي تقضي على أنوثتها رويدا رويدا ،
كانت فتاة من نسيج خيال تسكن بيت من خيوط العنكبوت ،
تزينه بإبتسامة شاحبة من ثغرها ،
آه .. آه .. آه
وحدها الآهات تنثرها في بقاع صمتها ،
أصبح عالمها غابة من الظلام
تقرأ فيها فصول غيبتها
يومياتها السمراء
عناد الزمن لها ،
عارية الخطى حين تكون شاردة بأفكارها المرقعة بالأسى
تهمس جنونا للمدى
تعانق صدى المسافرين حين يسرقها الحنين

آه .. آه ..آه
لم يبقى إلا الموت !!
حقيقة الحياة التي لا يكذبها العابرون
تتجاهلها هي كي تبقى صامدة وتموت واقفة
تشربت ألما
وتعاطت من أفيون الحزن حتى أدمنت
لم يبقى إلا الموت هدية الروح القاسية !!!
تزين قبرها العاجي بالورد
كي يدرك المارين عليه أنها كانت نقية
طاهرة الحرف
وإن كانت كلماتها تسكن بين العنكبوت
وتعلوها  الأتربة

آه .. آه ..آه
أحرقتها وحدة الوقت ،
أشعلت فيها حنين السفر،
تعنكبت تلك المشاعر على قلبها ،
فتمنت الرحيل ،
بعد أن تناولت عشاؤها الأخير ،
وضباب الليل يؤرقها
ودموعها لوحة علقت على الرصيف
أمام كرسي فارغ
لا ينطق إلا بوحدة الطريق


الأحد، 11 مارس 2012

خطى



تلهث الخطى

وهي تتنفس المسافات البعيدة

تسابق الريح

وتعانق الغسق

غرام السحر أنهكها

غرس فيها الأرق

كل شيء حولها  ينبأ بالرحيل

صحراء تبكي واحتها اليتيمة

وسراب عمرها المتسخ

خطى مازالت في طفولتها

تغني حكاية المهد

تعلق تميمة الجدة المهترئة

تخنقني

عبرة الغروب

وصمت الشفق

تعيدني الخيالات إلى الوراء

حين كانت الخطى جريئة

واثقة

تشق الغيم وتندفع

على متن ألف غيمة  تمر

تدسني بينها

تنسيني الوجع

ما زالت أيقونة الحزن تؤرقني

والخطى عبث ونزق

مزقت أكاليل الصبا

وفرشت بوحا

من قوافي الشعر قد سرق

لوحة المطر في ذهني

معلقة

تسمعني هزيم وبرق

من أنا ؟

حين يمتصني الألم

إلا بقايا شفق

تدثرني الأيام

ودمعي شاخ ولم يقف

خطاي هلكت في دروبها

ومن الهناء لم تذق

  










السبت، 11 فبراير 2012

على جناح الحب






لم تكن تصاميم القدر على قد الأمنيات
ولم تكن ديكورات الزمان الملىء بتجاعيد البعاد
مناسبة لذاك العشق العذري
...
كم توارت الأحلام خلف ظلال الغابات الموحشة
كم عبرتْ رسائل الحنين بحار الغربة
وذبلتْ أزهار الشوق في كف الرحيل
...
كم هي كثيرة المسافات التي قطعناها معا
تدمي أقدامنا أشواك الليالي
حين يكون قمرنا الفضي مريضا
ونظرات المارين تلتهم ملامحنا
...
كل الأشياء من حولنا تهدد فينا " الحلم "
أدمنا الشرود بين زقاق الأفكار
وكم مرة حكموا على قلبينا بالإعدام
نهرول بحثا عن مأوى يضم الجراح
يعانق شتات الأرواح
...
لم يكن عالمنا إلا فسحة أمل
تشرق بنبض الإحساس فينا
أتذكرَ غربتك الصفراء
التي كانت تضعفني
وترسمني هيكلا معلقا
على بوابة الانتظار
...
أتذكرَ رسائلي المبتلة بالدمع
وحين كنتُ أرشها برذاذ عطري
كي أبقى في خيالكَ زهرة
لا تفقد شذاها الأنثوي
ما زلتُ أطرح الحزن الذي
ما لبث يلازمني
منذ رحلتَ خلف الريح
وحجبتكَ الشمس
...
كل الجمادات حولي شكتْ غيابكَ
وسادتي ...
قهوتي المرة ...
مدادي..
يراعي ..
كلماتي ...
وأحرفي الصغيرة ...
كبرتْ دمعتي وصارت تعاند عيني
كلما تذكرتْ غيابكَ ...
...
"زينبُ" حضنتكَ في أعماقها المشتاقة إليك ..
لفها الحنين
حتى عدتَ تطوق أمنياتها من جديد !!!
تلبسها أثواب الفرح المزركشة ...
تهديها رياحين الشوق
تعانق ابتسامتها التي جفتْ
...
كبر الحلمُ يا "جمال"
وصارتْ براويز الصور تضمنا معا
دون خجل يقتلنا
ويكسر لهفة اللقاء
ماتتْ الغربة أخيرا
واستضاءتْ من بين الغيوم فرحتنا
كل شيء بيننا كان على موعد
حتى سنوات العجاف التي سرقت منا الأماني يوما
ها هي تعود
كي تحضن الحلم اليتيم
وتهدي قبلاتها المنسية
...
على جناح الحب نحلق معا
تعانق أصابعنا بعضها البعض
وتفترش الأرض لنا بساطها الأحمر
ونشعل في دروبنا
شموع البقاء
ونمتطي خيول السعادة
كي تتم مراسيم اللقاء


الاثنين، 6 فبراير 2012

كالحلم إذا فقد جاذبيته


                                        

  نهضت أحلامي باكرا  هذا الصباح ...
تداعب الندى
تراقص ألحان الفجر..
وتنتعل إشراقه السماء ...
هي بريد المشاعر إذا اكتست ألوان النقاء ...
 تشبه عذوبتك
تشبه بريق عينيك
وابتسامة ملامحك
قد تتساءل كيف يشبهكَ الحلم ؟
كيف يأخذ بعض من صفاتك
كيف تكون ملامحك شفافة كالحلم
نقية كالفرح الذي يحتويه
لم تكن أحلامي إلا أنت
تفاصيلها أنت
أحداثها أنت
وانتعاشة صباحها أنت
خلف كل إغماضه ليل  " حلم "
يهذي بحروف اسمك
يعانق ضلالك الشامخة
هب لي وقتا أفتش
عن بقايا حنين
عن مرايا شوق تكسرت
 إلى شظايا
وتناثرت كالهدايا الإلهية
طوقتك
بأمنيات الطفولة
ونشرتُ عطوري في طريقك نحوي
كعطر الغروب المنسي  
وشذى الياسمين الدمشقي
الذائب حول قوافي الشعراء
تمهل أيها الحلم
ولا ترحل
كي أنحت صورتك في مخيلتي
وأغزل من نسيج النثر ألف حكاية لك
يغريني صمتك الملكي
ووسامة حضورك بين المنامات القديمة
أحقا أنت الحلم ؟!
أحقا أنت أقصوصة العمر؟!
قد تبدو كسرة من الماضي
يصارع الزمن كي يبقى حاضرا
يشم البقاء الأزلي في وجوده الهلامي
تعبتْ كل أحلامي
حين كنتَ فيها زائر
تعبر مدائنها وزقاقها
تعبتْ حين كنت تستهلك أنفاسها
وترحل
من غير عودة ..
فيموت الحلم لفقدك
ويموت ضجيجك الناعس بين يدي
حتى متى يا أنت ؟
حتى متى تعزفك المساءات لحنا ؟
وتنبت شتلات الحنين على أسوار وجودك
هب لي فرحا بلون البقاء
ولا ترحل مع الغياب
الذي أدمى سكوني
دعني أقاسمكَ
دمعة
ابتسامة
وأهديكَ قوافل من أحلام سرمدية
قبل أن تفقد جاذبيتها
وتموت تفاصيلها
أشاكس  المطر لأجلكَ
أفاوض قطراته
أجسده  بحيرة  صغيرة
كي تنام  الأماني  تحت شلالات عينيك هانئة
لا ترحل
كالحلم  إذا فقد جاذبيته
لا ترحل
واترك القمر يلهو بنا
تحت سمرة الليل
وعطر السحب .
لا ترحل